قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه أهنا الصنائع وأحسنها في الحقائق وأوقعها بالقلوب وأكثرها استدامة للنعم واستدفاعا للنقم مَا كانت خالية عَن المنن في البداءة والنهاية متعرية عن الأمتنان وهو الغاية في الصنيعة والنهاية في الإحسان
ولقد أنشدني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه البغدادي:
أحسن من كل حسن في كل وقت وزمن ... صنيعة مربوبة خالية من المنن
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَدَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَادَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الدَّوَاهِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالَهَا ... إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ من نالها
من لم يواس النَّاسَ مِنْ فَضْلِهَا ... عَرَّضَ للإِدْبَارِ إِقْبَالَهَا
فَاحْذَرْ زَوَالَ الْفَضْلِ يَا حَائِرًا ... وَاعْطِ مِنَ الدُّنْيَا لِمَنْ سَالَهَا
فَإِنَّ ذَا الْعَرْشِ سَرِيعُ الْجَزَا ... يُخْلِفُ بِالْحَبَّةِ أَمْثَالَهَا