ولما كان ذلك قد يكون من غير عهد ، قال مخصصاً: {وعهدهم} أي ما كان من الأمانات بربط بالكلام وتوثيق {راعون} أي حافظون لها معترفون بها على وجه نافع غير ضار.
ولما كان أجل العهود والأمانات ما كان بإشهاد قال مبيناً لفضل الشهادة: {والذين هم} أي بغاية ما يكون من توجيه القلوب {بشهاداتهم} التي شهدوا بها أو يستشهدون بها لطلب أو غيره ، وتقديم المعمول إشارة إلى أنهم في فرط قيامهم بها ومراعاتهم لها كأنهم لا شاغل لهم سواها {قائمون} أي يتحملونها ويؤدونها على غاية التمام والحسن أداء من هو متهيئ لها واقف في انتظارها.