فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458800 من 466147

وقوله: إِلَيْهِ إلى عرشه أو حكمه أو إلى حيث تهبط أوامره أو إلى مواضع العزّ والكرامة وقوله: فِي يَوْمٍ في رأي الأكثرين متعلق بقوله:

تَعْرُجُ أي يحصل العروج في مثل هذا اليوم بقصد وصف اليوم بالطول مطلقا.

والمراد باليوم في رأي آخر وهو قول ابن عباس والحسن البصري: هو يوم القيامة تهويلا وتخويفا للكفار والمراد أن موقفهم للحساب حتى يفصل بين الناس خمسون ألف سنة من سني الدنيا ثم يستقر أهل النار في دركات النيران. وسبب الربط بين سؤال العذاب وبين عروج الملائكة: المقارنة بين اليوم

في نظرهم وبين اليوم عند الله فهم يرون الدنيا طويلة الأمد وأما عند الله فالدنيا قصيرة إذا قيست باليوم عند الله.

والجمع بين هذه الآية وبين آية السجدة: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ [5] أن القيامة مواقف ومواطن فيها خمسون موطنا كل موطن ألف سنة.

وهذا إنما يكون في حق الكافر أما في حق المؤمن فلا لقوله تعالى:

أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا [الفرقان 25/ 24] واتفقوا على أن ذلك المقيل والمستقر هو الجنة ولما

أخرجه الإمام أحمد وابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله ما أطول هذا اليوم؟! فقال صلّى الله عليه وسلّم:

«والذي نفسي بيده إنه ليخفّف عن المؤمن حتى يكون أخفّ عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا» .

فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا أي لا تأبه يا محمد بسؤالهم العذاب استهزاء وتعنّتا وتكذيبا بالوحي ولا تضجر واحلم على تكذيبهم لك وكفرهم بما جئت به واستعجالهم العذاب استبعادا لوقوعه واصبر صبرا جميلا: لا جزع فيه ولا شكوى إلى غير الله وهذا معنى الصبر الجميل.

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً أي إنهم يرون وقوع العذاب بعيدا وقيام الساعة في اعتقاد الكفرة مستحيل الوقوع ويرون أيضا يوم القيامة الذي مقداره خمسون ألف سنة مستبعدا محالا ونحن نعلمه كائنا قريبا ممكنا غير متعذر لأن كل ما هو آت قريب.

ثم ذكر الله تعالى بعض أوصاف ومظاهر ذلك اليوم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت