فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458786 من 466147

16 - {نَزَّاعَة} خبر ثان لـ {أَنّ} ؛ أي: قلاعة {لِلشَّوَى} ؛ أي: للأعضاء التي في أطراف الجسد كالأيدي والأرجل؛ أي: مزيلة للأعضاء عن أماكنها لقوّة حرارتها ثم تعود الأعضاء كما كانت، وهكذا أبدًا، فلا تترك لحمًا ولا جلدًا، إلا أحرقته. من نزع الشيء إذا جذبه، وأزاله من مقرّه وموضعه. و {الشوى} : الأطراف؛ أي: الأعضاء التي ليست بمقتل كالأيدي والأرجل. أو جمع شواة، وهي جلدة الرأس. يعني: أنَّ النار تنزع جلود الرأس وتقشّرها عنه، وذلك لأنهم كانوا يسعون بالأطراف للأذى والجفاء، ويصرفون عن الحق الأعضاء الرئيسية التي تشتمل عليها الرأس خصوصًا العقل الذي كانوا لا يعقلون إلا به في الرأس.

وقرأ الجمهور: {نَزَّاعَةٌ} بالرفع على أنه خبر ثان لـ {أنّ} ، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي، أو تكون {لَظَى} بدلًا من الضمير المنصوب، و {نزّاعة} خبر {إن} ، أو على أنّ {نزّاعة} صفة لـ {لَظَى} على تقدير عدم كونها علما، أو يكون الضمير في {إِنَّهَا} للقصة، ويكون {لَظَى} مبتدأ، و {نزاعة} خبره، والجملة خبر {إن} . وقرأ حفص عن عاصم، وأبو عمرو في رواية عنه، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة والزعفرانيّ، وابن مقسم، واليزيدي في اختياره {نَزَّاعَةً} بالنصب على الحال المؤكدة أو المبينة، والعامل فيها {لَظَى} ، وإن كان علمًا لما فيه من معنى التلظي كما عمل العلم في الظرف في قوله:

أَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ بَعْضَ الأَحَيْانِ

أي: المشهور بعض الأحيان. أو بالنصب على الاختصاص للتهويل، قاله الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت