فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45142 من 466147

فهذا عفو الله عن عباده مع ارتكابهم للذنوب، ويروي عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أنها قالت: (( قلت يا رسول الله: أرأيت أن علمت أي ليلة ليلةُ القدر ما أقول فيها قال: قولي اللهم إنك عفوّ كريم تحب العفو فاعفُ عني ) )، ويروي الإمام أبو داود بسنده عن ابن عمر أنه قال: لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَدَع هؤلاء الدعوات حين يُمسي وحين يصبح: (( اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي -وقال عثمان:"عوراتي، وآمن روعاتي"- اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي ) )فهذا هو ما كان يدعو به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه كان يسأل الله العافية، وكان يسأل الله العفو ... والعفو هو محو الذنب بكل ما في هذا الذنب من مساوئ، ولكن الأمل في الله كان عظيمًا في أن الله الإله الكريم يعفو ويصفح.

ويروي الإمام أحمد عن الحسن -رضي الله تعالى عنه- قال: (( استشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس في الآثار يوم بدر، فقال: إن الله -عز وجل- قد أمكنكم منهم، قال: فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم عاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا أيها الناس إن الله قد أمكنكم منهم، وإن ما هم أخوانكم بالأمس، قال: فقام عمر فقال: يا رسول الله؛ اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: ثم عاد النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر فقال: يا رسول الله إن ترى أن تعفو عنهم وتقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما كان فيه من الغمّ، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء قال: وأنزل الله -عز وجل-: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (الأنفال: 68 ) )) إلى آخر ما نزل من الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت