فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45141 من 466147

أيضًا يروي الإمام البخاري عن عبد الله بن الزبير -رضي الله تعالى عنهما- في قول الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} قال: ما أنزل الله إلا في أخلاق الناس، وقال عبد الله بن براد: حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال:"أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يأخذ العفو من أخلاق الناس"أو كما قال. ومعنى أن يأخذ العفو من أخلاق الناس أي: أن يتجاوز عما يكون منهم من سوء خلق، وإنما يقبل منهم عذرهم، وعليه أن يعفو عنهم، وقال ابن عباس في قول الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن} (المؤمنون: 96) :"الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوك عصمهم الله وخضع لهم عدوهم".

وعند الإمام مسلم نقرأ ما يلي: يروي الإمام مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما توضع أحد لله إلا رفعه الله )

وعند الترمذي يروي بسنده عن شيخ من بني مرّة فقال:"قدمت الكوفة وأُخبرت عن بلال بن أبي بردة، فقلت: إن فيه لمعتبر؛ فأتيته وهو محبوس في داره التي قد كان بنى قال: وإذا كل شيء قد تغيَّر من العذاب والظرب، وإذا هو في قشاش فقلت: الحمد لله يا بلال، لقد رأيتك وأنت تمرّ بنا تُمسك بأنفك من غير غبار، وأنت في حالك هذا اليوم فقال: ممن أنت؟ فقلت: من بني مرة بن عباد، فقال: ألا أحدثك حديثًا عسى الله أن ينفعك به قلت: هات. قال: حدثني أبي أبو بردة عن أبيه أبي موسى -أي: الأشعري- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يصيب عبدًا نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر ) )، قال: وقرأ {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت