فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45140 من 466147

أيضًا في هذا السياق يروي الإمام أحمد بسنده عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( أفضل الفضائل: أن تصل من قطعك، وتعطي من منعك، وتصفح عمن شتمك ) )كما يروى أيضًا عن عائشة أنها قالت: (( لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزئ بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح ) )كما سبق أن ذكر ذلك الإمام الترمذي، هذا في الصفح.

أما في العفو فهناك جملة منها الأحاديث، منها ما رواه الإمام البخاري بسنده عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"قدم عُينية بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين يُدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورتهم، كهولًا كانوا أو شبانًا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي"

هل لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فأستأذن الحر بن عيينة فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: ها يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى همَّ أن يُوقع به -أي: أن يوقع به عقابًا- فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله قال لنبييه -صلى الله عليه وسلم-: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (الأعراف: 199) ، وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب الله"."

ففي هذا الحديث ما يبين كان عليه أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومنه عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- من التزام ما جاء في كتاب الله -عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت