فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45139 من 466147

أيضًا يروي الإمام البخاري بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن هذه الآية التي في القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} قال في التوراة:"يا أيها النبي إن أرسلناك شاهدًا ومبشرًا وحرزًا للأمين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ليس بفظٍّ، ولا غليظ، ولا صخَّاب بالأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه الله حتى يُقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به أعينًا عميًا، وأذانًا صمًّا، وقلوبًا غلفًا"، فالعفو والصفح إذًا -كما نرى- في هذا الحديث صفة أو صفتان ملازمتان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبر الله بهما في التوراة.

وأيضًا إذا ما انتقلنا إلى ما رواه الإمام الترمذي سوف نجد جملة من الأحاديث، منها ما رواه الإمام الترمذي بسنده عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: سألت عائشة عن خُلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: (( لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخَّابًا في الأسواق، ولا يجزئ بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح ) )قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو عبد الله الجدلي: اسمه عبد الله بن عبد، ويقال: عبد الرحمن بن عبد.

أن السيدة عائشة -رضي الله تعالى عنها- قد ذكرت من صفات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنه لا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، وهذا ما ذكره أيضًا عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- في الحديث السابق حين ذكر أنه قرأ في التوراة"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح"، فتحقق ما أخبر الله به في الكُتب المنزلة السابقة على القرآن مما سيكون من أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- فتحقق ما أخبر به ربنا في كتبه المنزلة، وأخبرت السيدة عائشة بما كان من خلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت