وذاك إن الحاسد يتمنى أن يكون له ما هو للمحسود، والغائظ يتمنى أن يكون له مثله فسمى أحدهما باسم الآخر تشبهاً وتوسعاً.
ولا ينبغي أن يتهاجر مسلمان.
فقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً.
ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، يصد هذا؟ ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».
وقال - صلى الله عليه وسلّم: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس، فيغفر فيهما لمن لا يشرك بالله شيئاً إلا المهتجرين يقال: ردا هذين حتى يصطلحا» .
معنى هذا أن من لا يكن مشركاً فقدمنا له المغفرة ما لم يكن متهاجراً لأخيه المسلم، فإنه إذا كان كذلك لم تنله المغفرة، وإن لم يكن مشركاً، وليس المعنى أنه لا يبقى أحد دون المشركين إلا ويغفر له كل اثنين وخميس.
وأما وجه الحديث ما يثبت له، والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...