فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37607 من 466147

إذا أرادوا عشاء ففعلت ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته فجعلا يريانه أنهما يأكلان فباتا طاوبين فلما أصبح غدا إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقال ضحك الله الليلة أو عجب من فعالكما فأنزل الله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) أخبرنا عبد الوهاب بسنده إلى محمد بن عبيد عن ابن الأعرابي قال استشهد باليرموك عكرمة بن أبي جهل وسهيل بن أبي جهل وسهيل بن عمرو بن الحارث بن هشام وجماعة من بني المغيرة فأتوا بماء وهم صرعى فتدافعوه حتى ماتوا ولم يذوقوه أتى عكرمة بالماء فنظر إلى الحارث بن هشام ينظر إليه فقال ابدأوا بهذا فنظر سهيل إلى الحارث بن هشام ينظر إليه فقال ابدأوا بهذا فماتوا كلهم قبل أن يشربوا فمر بهم خالد بن الوليد فقال بنفسي أنتم نقه ابن عمر من مرض فاشتهى سمكة فلما قدمت إليه جاء سائل فناوله إياها واشتهى الربيع بن خشيم حلواء فلما صنعت دعا بالفقراء فأكلوا فقال أهله أتعبتنا ولم تأكل فقال وهل أكل غيري كم بينك وبين الموصوفين كما بين المجهولين والمعروفين آثرت الدنيا وآثروا الدين فتلمح تفاوت الأمر يا مسكين أما الفقير فما يخطر ببالك فإذا جاء سائل أغلظت له فِي مقالك فإن أعطيته فحقيرا يسيرا من رديء مالك إلى كم تتعب فِي جمع الحطام وتشقى وتؤثر ما يفنى على ما يبقى (يحصي الفتى ما كان من نفقاته

ويضيع من أنفاسه ما أنفقا

(لم يعتصم ملك يشيد ملكه

حصنا يغر به ويحفر خندقا

(وكأنما دنيا ابن آدم عرسه

أخذت جميع تراثه إذ طلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت