فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37437 من 466147

وقيل: هو"وَوّل"بوزن"فَوْعَل"، فأبدلت الواو الأولى همزة، وهذا القول أضعفها؛ لأنه كان ينبغي أن ينصرف، والجمع"أوائل"والأصل:"وواول"فقلبت الأولى همزة لما تقدم، والثالثة أيضاً لوقوعها بعد ألف الجمع، وإنما لم يجمع لعى"أواول"لاستثقالهم اجتماع واوين بينهما ألف الجمع.

واعلم أن"أوّل""أفعل"تفضيل، و"أفعل"التفضيل إذا أضيف إلى نكرة كان مفرداً مذكراً مطلقاً، ثم النكرة المضاف إليها"أفعل"، إما أن تكون جامدةً أو مشتقةً، فإن كانت جامدة طابقت ما قبلها نحو: الزّيدان أفضلُ رجلين، الزيدون أفضلُ رجال، الهندات أفضلُ نسوة.

وأجاز المبرد إفرادها مطلقاً.

وإن كانت مشتقة، فالجمهور أيضاً على وجوب المطابقة، نحو:"الزيدون أفضلُ ذاهبين وأكرمُ قادمين"، وأجاز بعضهم المُطَابقة وعدمها؛ أنشد الفراء: [الكامل]

وَإِذَا هُمُ طَعِمُوا فَأَلأَمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمْ جَاعُوا فَشَرٌّ جِيَاع

فأفرد فِي الأول، وطابق فِي الثاني، ومنه عندهم: {وَلاَ تكونوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} [البقرة: 41] .

إذا تقرر هذا، فكان ينبغي على قوله الجمهور أن يجمع"كافر"، فأجابوا عن ذلك بأوجه:

أجودها: أن"أفْعَل"فِي الآية، وفي البيت مُضَاف لاسم مفرد مفهم للجمع حذف، وبقيت صفته قائمةً مقامه، فجاءت النكرة المضاف إليها"أفعل"مفردة اعتباراً بذلك الموصوف المحذوف، والتقدير: ولا تكونوا أوّل فريق أو فَوْجٍ كافر، وكذا"فألأم فرق طاعم"، وقيل: لأنه فِي تأويل:"أول من كفر به".

وقيل: لأنه فِي معنى: لا يكن كل واحد منكم أول كافر، كقولك: كَسَانَا حُلّة أي: كل واحد منَّا، ولا مفهوم لهذه الصفة هنا فلا يراد: ولا تكونوا أول كافر، بل آخر كافر؛ لأن ذكر الشّيء ليس فيه دلالة على أن ما عداه بخلافه.

والهاء فِي"بـ"تعود على"ما أنزلت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت