من طريق سليمان التيمى عن أبى عثمان ـ وليس بالنهدى ـ عن أبيه عن معقل بن يسار به.
وقال الحاكم:"أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمى , والقول فيه قول ابن المبارك , إذ الزيادة من الثقة مقبولة"ووافقه الذهبى.
قلت: هو كما قالا أن القول فيه قول ابن المبارك , ولكن للحديث علة أخرى قادحة أفصح عنها الذهبى نفسه فى"الميزان"فقال في ترجمة أبى عثمان هذا:"عن أبيه عن أنس , لا يعرف , قال ابن المدينى: لم يرو عنه غير سليمان التيمى. قلت: أما النهدى فثقة إمام".
قلت: وتمام كلام ابن المدينى:"هو مجهول". وأما ابن حبان فذكره فى"الثقات" (2/326) على قاعدته في تعديل المجهولين!
ثم إن في الحديث علة أخرى وهى الاضطراب , فبعض الرواة يقول:"عن أبى عثمان عن أبيه عن معقل"وبعضهم:"عن أبى عثمان عن معقل"لا يقول:"عن أبيه", وأبوه غير معروف أيضا! فهذه ثلاث علل:
1 ـ جهالة أبى عثمان.
2 ـ جهالة أبيه.
3 ـ الاضطراب.
وقد أعله بذلك ابن القطان كما فى"التلخيص" (153) وقال:"ونقل أبو بكر بن العربى عن الدارقطنى أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن , ولا يصح في الباب حديث".
وأما ما فى"المسند" (4/105) من طريق صفوان: حدثنى المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالى حين اشتد سوقه , فقال: هل منكم من أحد يقرأ (يس) , قال: فقرأها صالح بن شريح السكونى , فلما بلغ أربعين منها قبض , قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها , قال صفوان: وقرأها عيسى ابن المعتمر عند ابن معبد"."