"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتى المصلى".
وقال الحاكم:"غريب الإسناد والمتن , غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد ولا بموسى بن عطاء البلقادي [1] ". وقال الذهبى: قلت هما متروكان وقال البيهقى:"موسى منكر الحديث ضعيف , والوليد ضعيف , لا يحتج برواية أمثالهما , والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله".
قلت: وقد صح عن الزهرى مرسلا مرفوعا , فقال ابن أبى شيبة (2/1/2) : حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبى ذئب عن الزهرى:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتى المصلى , وحتى يقضى الصلاة , فإذا قضى الصلاة قطع التكبير".
وهذا سند صحيح مرسلا , ومن هذا الوجه أخرجه المحاملى (142/2) .
وقد روى من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا.
أخرجه البيهقى (3/279) من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله والعباس وعلى وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد , وزيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن رضى الله عنهم رافعا صوته بالتهليل والتكبير , فيأخذ طريق الحذائين حتى يأتى المصلى , وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتى منزله"
, وقال البيهقى:"هذا أمثل من الوجه المتقدم".
قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن عمر , وهو العمرى المكبر , قال الذهبى:"صدوق في حفظه شىء". ورمز له هو وغيره بأنه من رجال مسلم , فمثله يستشهد به , فهو شاهد صالح لمرسل الزهرى فالحديث صحيح عندى موقوفا ومرفوعا والله أعلم.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: البلقاوى}