وقال الطبرانى:"لم يروه عن قتادة هكذا إلا أبو جعفر , ولا عنه إلا حكام , تفرد به محمد بن مقاتل".
قلت: وهو ضعيف , ومثله أبو جعفر الرازى , لكن الظاهر من كلام الهيثمى أن له طريقًا أخرى في كبير الطبرانى فقد قال (2/197) بعد أن ساقه بنحوه:"رواه الطبرانى في الكبير والأوسط بنحوه , ورجال الكبير رجال الصحيح".
وقد وقفت على هذه الطريق في مصنف ابن أبى شيبة قال (2/115/1) : محمد بن بشر قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أبى العالية الرياحى أن أبا موسى الأشعرى كان بالدار من أصبهان وما بهم يومئذ كبير خوف , ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم , فجعلهم صفين , طائفة معها السلاح مقبلة على عددها [1] , وطائفة وراءها , فصلى بالذين يلونه ركعة ثم نكصوا على أدبارهم حتى قاموا مقام الآخرين يتخللونهم حتى قاموا وراءه فصلى بهم ركعة أخرى , ثم سلم , فقام الذين يلونه والآخرون فصلوا ركعة ركعة , فسلم بعضهم على بعض , فتمت للإمام ركعتان في جماعة , وللناس ركعة ركعة"."
قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم رجال الشيخين.
وقد وجدت له طريقًا أخرى عن أبى موسى , فقال ابن أبى شيبة (2/116/1 ـ 2) : عبد الأعلى عن يونس عن الحسن:"أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان , فصلت طائفة منهم معه , وطائفة مواجهة العدو , فصلى بهم ركعة , ثم نكصوا , وأقبل الآخرون يتخللونهم , فصلى بهم ركعة , ثم سلم , وقامت الطائفتان فصلتا ركعة".
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه مرسل , ولكنه شاهد جيد لما قبله.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: عدوها}