وكان حقه أن يعله بابن عبد الصمد أيضًا.
وقد رواه عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب مرفوعًا مرسلًا.
أخرجه البيهقى (2/466) بإسناد صحيح , فمثله حجة عند جميع الأئمة لأن المرسل ثقة إمام , وقد جاء موصولًا من وجوه كما يأتى.
وأما حديث ابن عمر , فأخرجه أبو داود (1278) والترمذى (2/279) والدارقطنى (161) والبيهقى (2/465) وأحمد (2/104) من طرق عن قدامة ابن موسى عن أيوب (وقال بعضهم: محمد) بن حصين عن أبى علقمة عن يسار مولى ابن عمر قال: رآنى ابن عمر وأنا أصلى بعد طلوع الفجر , فقال: يا يسار! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصلى هذه الصلاة فقال:"ليبلغ شاهدكم غائبكم , لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين".
وقال الترمذى:"حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى , وروى عنه غير واحد".
قلت: وهو ثقة كما فى"التقريب"وقد احتج به مسلم ووثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما فلا تغتر (1) بقول الذهبى فيه:"ذكره البخارى وابن أبى حاتم فسكتا عن حاله , فلا حجة بانفراده". لأن سكوت الإمامين المذكورين لا يضر بعد توثيق من ذكرنا. على أن نسبة السكوت إلى ابن أبى حاتم لا يصح , بل هو من أوهام الذهبى رحمه الله , فإن ابن أبى حاتم لما ترجم لموسى لم يسكت عنه , بل روى توثيقه عن ابن معين وأبى زرعة كما ذكرنا وإنما علة الحديث من شيخه أيوب بن حصين وقال بعضهم - كما سبقت
(1) كما جرى لبعض المعلقين على"التقريب".