قبل الرأى كما هو ظاهر.
وله شاهد مرفوع من حديث عائشة رضى الله عنها بلفظ:"ما من امرىء تكون له صلاة بليل , يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته , وكان نومه عليه صدقة".
أخرجه مالك (1/117/1) عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضا أنه أخبره أن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (1314) والنسائى أيضًا وابن نصر (78) والبيهقى وأحمد (6/180) .
قلت: وإسناده كلهم ثقات غير الرجل الذى لم يسم , وهو وإن كان عند سعيد رضًا كما قال هو نفسه فذلك لا يكفى في توثيقه حتى يسمى , فيتبين أنه ثقة , كما هو مقرر فى"مصطلح الحديث". وقد سماه النسائى في رواية له"الأسود بن يزيد", لكن في الطريق إليه أبو جعفر الرازى وهو سىء الحفظ فلا يحتج به , فلا يغتر بقول المنذرى:"الأسود بن يزيد ثقة ثبت , وبقية إسناده ثقات". لاسيما وقد رواه أحمد (6/63) من طريق أبى جعفر هذا بإسقاط الواسطة بين سعيد وعائشة , وتابعه على ذلك عنده (6/72) أبو أويس واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس , وهو وإن روى له مسلم ففيه ضعف , فلا ينهض لمعارضته رواية مالك.
نعم هو شاهد حسن لحديث أبى الدرداء , لاسيما وقد قال المنذرى عقب قوله السابق:"ورواه ابن أبى الدنيا فى"كتاب التهجد"بإسناد جيد , رواته محتج بهم في الصحيح".
قلت: وليس هو في نسخة"التهجد"المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق , والظاهر أن النسخ مختلفة , فإن هذه النسخة مع أنها ختمت بعبارة"آخر الكتاب"