حجة لمن أوتر بثلاث بلا تسليم في الركعتين , إنما قال: لم يسلم في ركعتى الوتر , وصدق في ذلك الحديث أنه لم يسلم في الركعتين ولا في الثلاث ولا في الأربع ولا في الخمس ولا في الست , ولم يجلس أيضا في الركعتين كما لم يسلم فيهما"."
ويؤيد ما ذكره رواية الحاكم بلفظ:"لا يسلم في الركعتين الأوليين من الوتر"
فهذا نص على أنه لا يعنى بالركعتين الركعتين اللتين هما قبل الركعة مباشرة , وعلى أن الوتر في هذا الحديث كان أكثر من ثلاث وهو ما صرح به الحديث الذى أشار إليه ابن نصر , وذكر أن هذا مختصر منه , وإليك لفظه فيما رواه جماعة عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عنها , قال: قلت: يا أم المؤمنين نبئينى عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالت:"كنا نعد له سواكه وطهوره , فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل , فيتسوك ويتوضأ , ويصلى تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة , فيذكر الله ويحمده ويدعوه , ثم ينهض ولا يسلم , ثم يقوم فيصلى التاسعة , ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه , ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعدما يسلم"الحديث.
رواه مسلم وغيره وقد سبق تخريجه (138) , وكذلك أخرجه مسلم والنسائى (1/250) وغيرهما من طرق أخرى عن قتادة به. وقد اختصر أيضا! فأخرجه الحاكم (1/304) وعنه البيهقى (3/28) من طريق شيبان بن فروخ أبى شيبة حدثنا أبان عن قتادة به بلفظ:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يسلم"
وقال البيهقى: (لا يقعد) إلا في آخرهن"."
ساقه الحاكم عقب رواية سعيد , وسكت عليه هو والذهبى! وقد أشار البيهقى إلى إعلالها بقوله:
"كذا في هذه الرواية , وقد روينا في حديث سعد بن هشام وتر النبى صلى الله عليه وسلم"