والقراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) ليس فيه"سبحانك ..."وهذا الإعلال ليس بشىء عندنا لأنها زيادة من ثقة وهى مقبولة , ولولا أن الإسناد منقطع لحكمنا بصحته.
قال الحافظ فى"التلخيص" (ص 86) :"ورجال إسناده ثقات , لكن فيه انقطاع"يعنى بين أبى الجوزاء وعائشة , وقد سبق بيان ذلك في المكان المشار إليه.
ولكنه مع ذلك شاهد جيد للطريق الأولى يرقى الحديث بهما إلى درجة الحسن , ثم إلى درجة الصحة بشهادة حديث أبى سعيد وغيره مما يأتى ذكره.
وأما حديث أبى سعيد:
فأخرجه أبو داود (775) والنسائى (1/143) والترمذى (2/9 ـ 10) والدارمى (1/282) وابن ماجه (804) والطحاوى (1/116) والدارقطنى (112) والبيهقى (2/34 ـ 35) وأحمد (3/50) وابن أبى شيبة من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعى عن على بن على الرفاعى عن أبى المتوكل الناجى عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثم يقول"فذكره.
ولفظ أبى داود والطحاوى"كان إذا قام من الليل كبر ... الحديث - وزادا:"ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثا , ثم يقول: الله أكبر كبير [1] ثلاثا , أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم , من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ"-."
وهى عند الآخرين أيضا إلا النسائى وابن ماجه وقال الترمذى:"وقد تكلم في إسناد حديث أبى سعيد , كان يحيى بن سعيد يتكلم في على بن على الرفاعى , وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث".
قلت: ولعل هذا لا ينفى أن يكون حسنا فإن رجاله كلهم ثقات , وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثقه يحيى بن معين ووكيع وأبو زرعة وقال شعبة: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا على بن على الرفاعى.
وقال أحمد: لم يكن به بأس إلا أنه رفع أحاديث.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: كبيرا}