فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2927

لعله قالت: ما أوتر حتى يؤذنون وما يؤذنون حتى يطلع الفجر , قالت: وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وعمرو ابن أم مكتوم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أذن عمرو فكلوا واشربوا فإنه رجل ضرير البصر , وإذا أذن بلال فارفعوا أيديكم , فإن بلالا لا يؤذن ـ كذا قال ـ حتى يصبح"."

أخرجه أحمد (6/185 ـ 186) من طريق يونس بن أبى إسحاق عنه.

وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.

ومتنه كما {ترى} على خلاف ما في الطريق الأولى , ففيه أن عمرا ينادى أولا, وهكذا رواه ابن خزيمة من طريقين عنها كما فى"الفتح" (2/85) , ثم رجح أنه ليس مقلوبا كما ادعى جماعة من الأئمة , بل كان ذلك في حالتين مختلفتين , كان بلال في الأولى يؤذن عند طلوع الفجر أول ما شرع الأذان , ثم استقر الأمر على أن

يؤذن بدله ابن أم مكتوم , ويؤذن هو قبله. وأورد على ذلك من الأدلة ما فيه مقنع فليراجعه من شاء.

والحديث رواه أبو يعلى مختصرا بلفظ:"كلو واشربوا حتى يؤذن بلال".

قال الهيثمى (3/154) :"ورجاله ثقات". ويشهد له الحديث الآتى.

وأما حديث أنيسة , فيرويه عنها خبيب بن عبد الرحمن وهى عمته , يرويه عنه ثقتان:

الأول: منصور بن زاذان بلفظ حديث عائشة من الطريق الثانى:"إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل , فكلوا واشربوا حتى تسمعوا نداء بلال".

رواه النسائى (1/105) والطحاوى (1/83) وأحمد (6/433) من طريق هشيم حدثنا منصور به , وزاد:"قالت:"وإن كانت المرأة ليبقى عليها من سحورها فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحورى.

قلت: وهذا سند صحيح على شرطهما.

الثانى: شعبة وقد شك في لفظه فقال فيه:"إن ابن ام مكتوم ينادى بليل , فكلوا واشربوا حتى ينادى بلال , أو أن بلالا ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم , وكان يصعد هذا وينزل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت