وهى عند البيهقى أيضا , وإسنادها إلى الأعمش صحيح فإنها من رواية أبى حمزة السكرى عنه واسمه محمد بن ميمون وهو ثقة محتج به في الصحيحين , ومن طريقه أخرجه البزار أيضا كما فى"التلخيص" (ص 77) .
وذكر أن الدارقطنى قال:"هذه الزيادة ليست محفوظة"وأن ابن عدى جزم بأنها من أفراد أبى حمزة وكذا قال الخليلى وابن عبد البر.
قال ابن القطان:"أبو حمزة ثقة , ولا عيب للإسناد إلا ما ذكر من الانقطاع".
وأجاب عنه الشوكانى بما تقدم من التحقيق أن الأعمش سمعه من أبى صالح , فالزيادة صحيحة كأصل الحديث , والله أعلم.
2 -سهيل بن أبى صالح عن أبيه به.
أخرجه الشافعى (1/57 ـ من ترتيبه) وأحمد (2/419) والخطيب (6/167) من طرق عنه. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم , فى"التلخيص":
"قال ابن عبد الهادى: أخرج مسلم بهذا الإسناد نحوا من أربعة عشر حديثا".
وقد أعله البيهقى تبعا لغيره [1] بالانقطاع فقال:"قال الإمام أحمد: وهذا الحديث لم يسمعه سهيل من أبيه , إنما سمعه من الأعمش".
ثم أخرج من طريق محمد بن جعفر , والطبرانى فى"الصغير" (ص 123) من طريق روح بن القاسم والطحاوى عنهما كلاهما عن سهيل بن أبى صالح عن الأعمش عن أبى صالح به.
قلت: وليس في هذه الرواية ما ينفى أن يكون سهيل قد سمع الحديث من أبيه , فإنه ثقة كثير الرواية عن أبيه , لا سيما وهو لم يعرف بالتدليس , فروايته عنه محمولة على الاتصال كما هو مقرر في الأصول , ولامانع من أن يكون سمعه من الأعمش عن أبيه , ثم عن أبيه مباشرة , شأنه في ذلك شأن الأعمش في روايته عن أبى صالح.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا قال في الأصل , والصواب: أن الإمام أحمد هو البيهقى نفسه كما سبق التنبيه في الحديث (42) والقائل قال الإمام أحمد ليس البيهقى بل هو راوى السنن عنه}