كما فى"التقريب", لكنهم أعلوه بما لا يظهر , فقال البيهقى:"مدار الحديث على هرمى بن عبد الله , وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة , وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ , والله أعلم".
وقال الحافظ فى"التلخيص" (3/180) :"وقد قال الشافعى: غلط ابن عيينة في إسناد حديث ابن خزيمة".
وللحديث طريق ثالث , يرويه محمد بن على بن شافع أخبرنى عبد الله بن على بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأنصارى عن خزيمة بن ثابت:"أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن , أو إتيان الرجل امرأته في دبرها , فقال النبى صلى الله عليه وسلم: حلال فلما ولى الرجل , دعاه أو أمر به فدعى , فقال: كيف قلت؟ في أى الخربتين , أو في أى الخرزتين , أو في أى الخصفتين؟ أمن دبرها في قبلها , فنعم , أم من دبرها في دبرها , فلا , فإن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن".
أخرجه الشافعى (1619) والنسائى (77/1 ـ 2) والطحاوى والبيهقى والخطابى فى"غريب الحديث" (ق 73/2) وقال الشافعى:"عبد الله بن على ثقة , وقد أخبرنى محمد يعنى عمه محمد بن على بن شافع شيخه في هذا الحديث عن الأنصارى أنه أثنى عليه خيرا , وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته , فلست أرخص فيه , بل أنهى عنه".
ولذلك قال ابن الملقن فى"الخلاصة" (ق 146/2) :"رواه الشافعى والبيهقى بإسناد صحيح , وصححه الشافعى".
وأما الحافظ فأعله فى"التلخيص" (3/179) بقوله:"وفى هذا الإسناد عمرو بن أحيحة وهو مجهول الحال".