وعن سالم بن عبد الله قال:"أتى عبد الله بن عمر , فقيل له ابن عباس يأمر بنكاح المتعة , فقال ابن عمر: سبحان الله! ما أظن أن ابن عباس يفعل هذا , قالوا: بلى إنه يأمر به , قال: وهل كان ابن عباس إلا غلاما صغيرا إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم قال ابن عمر: نهانا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم , وما كنا مسافحين".
قلت: وإسناده قوى كما قال الحافظ فى"التلخيص" (3/154) .
وعن نافع عن ابن عمر:"سئل عن المتعة؟ فقال: حرام , فقيل له: إن ابن عباس يفتى بها , فقال: فهلا (سرموم) (1) [1] بها في زمان عمر".
أخرجه ابن أبى شيبة (7/44) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
وعن ابن شهاب أخبرنى عن عروة بن الزبير:"أن عبد الله بن الزبير قام بمكة , فقال: إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل , فناداه فقال: إنك لجلف جاف , فلعمرى لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين (يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم) , فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك , فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك".
قال ابن شهاب: فأخبرنى خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل , فاستفتاه في المتعة , فأمره بها , فقال له ابن أبى عمرة الأنصارى: مهلا , ماهى , والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين , قال ابن أبى عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير , ثم أحكم الله الدين ونهى عنها"."
أخرجه مسلم (4/133 ـ 134) والبيهقى (7/205) وفى رواية له:"يعرض بابن عباس".
وزاد في آخرها:"قال ابن شهاب: وأخبرنى عبيد الله:"
(1) كذا الأصل بدون إعجام. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , وفى"مصنف ابن أبى شيبة" (3/551 ـ ط. مكتبة الرشد) و (3/ 390 ـ ط. دار الفكر) : تزمزم}