فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 2927

ودموعه تسيل على لحيته , فقال النبى صلى الله عليه وسلم لعباس: يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة , ومن بغض بريرة مغيثا؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لو راجعتيه؟ قالت: يا رسول الله تأمرنى؟ قال: إنما أنا شافع , قالت: لا حاجة لى فيه"."

أخرجه البخارى (3/467) وأبو داود (2231) والدارمى (2/169 ـ 170) وابن الجارود (741) والبيهقى (7/221 ـ 222) وأحمد (1/215 , 281 , 361) وابن سعد فى"الطبقات" (8/190) ولفظه:"كان زوج بريرة يوم خيرت مملوكا لبنى المغيرة يقال له مغيث ...".

قلت: وإسناده صحيح.

وفيه حجة قاطعة على إبطال ما ذهب إليه الطحاوى وتبعه ابن التركمانى من تصحيح رواية كونه كان حرا , والجمع بينها وبين الروايات القائلة بأنه كان عبدا , بأنه كان حرا آخر الأمر في وقت ما خيرت بريرة , عبدا قبل ذلك!

فإن رواية ابن سعد هذه صريحة في أنه كان عبدا في الوقت المذكور , فبطل الجمع المزعوم , وثبت شذوذ رواية الأسود المتقدمة , وقد روى البيهقى (7/224) عن الحافظ إبراهيم بن أبى طالب:"خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة , فقال: إنه حر , وقال الناس: إنه كان عبدا".

الثانى: عن صفية بنت أبى عبيد:"أن زوج بريرة كان عبدا".

أخرجه البيهقى (7/222) عن وهيب حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عنها وقال:"هذا إسناد صحيح".

وكذا قال الحافظ فى"الفتح" (9/361) إلا أنه عزاه للنسائى , فلعله يعنى"السنن الكبرى"له [1] .

وقد عارضه ما روى ابن سعد (8/190) : أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله ابن عمر به إلا أنه قال:

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {الحديث فى"السنن الكبرى": (3/366) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت