فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 2927

"سعيد أحفظ من حماد".

قلت: سعيد رواه على وجوه عن قتادة كما رأيت , فلا بعد أن يكون ما روى حماد وجها آخر عن قتادة.

وعلة الحديث عندى اختلافهم في سماع الحسن من سمرة , لاسيما وهو ـ أعنى الحسن ـ مدلس , وقد رواه بالعنعنه ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبى فى"تلخيصه"!

ثم أخرج له شاهدا من طريق ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وكذا أخرجه ابن ماجه (2525) وابن الجارود (972) وعلقه الترمذى (1/256) وقال:"لم يتابع ضمرة على هذا الحديث خطأ عند أهل الحديث"وبين وجه الخطأ فيه البيهقى فإنه قال بعد أن خرجه:"وهم فيه (روايه) [1] , والمحفوظ بهذا الإسناد حديث:"نهى عن بيع الولاء وعن هبته"وقد رواه أبو عمير عن ضمرة عن الثورى مع الحديث الأول".

قلت: ثم ساق إسناده إلى أبى عمير عيسى بن محمد بن النحاس وقال:"فذكرهما جميعا , فالله أعلم".

قلت: هذا يدل على أن ضمرة قد حفظ الحديثين جميعا , وهو ثقة فلا غرابة أن يروى متنين بل وأكثر بإسناد واحد , فالصواب أن الحديث بهذا الإسناد صحيح , وقد صححه جماعة.

وقد أحسن ابن التركمانى الرد على البيهقى , فقال فى"الجوهر النقى" (10/290) :"قلت: ليس انفراد ضمرة به دليلا على أنه غير محفوظ , ولايوجب ذلك علة فيه , لأنه من الثقات المأمونين , لم يكن بالشام رجل يشبهه , كذا قال ابن حنبل , وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا لم يكن هناك أفضل منه."

وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيه أهل فلسطين في زمانه.

والحديث إذا انفرد به مثل هذا

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: راويه}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت