ومن طريق الشافعى أخرجه الحاكم (4/341) وكذا البيهقى (10/292) وقال الحاكم:"صحيح الإسناد".
ورده الذهبى مشنعا عليه بقوله:"قلت:"بالدبوس"!"
قلت: وعلته محمد بن الحسن وهو الشيبانى ويعقوب بن إبراهيم وهو أبو يوسف القاضى , وهما صاحبا أبى حنيفة رحمهم الله تعالى , لم يخرجوا لهما شيئا , وضعفهما غير واحد من الأئمة , وأوردهما الذهبى فى"الضعفاء", وقال البيهقى عقب الحديث:"قال أبو بكر بن زياد النيسابورى: هذا الحديث خطأ , لأن الثقات لم يرووه هكذا , وإنما رواه الحسن مرسلا".
ثم ساق البيهقى إسناده إلى الحسن به مرفوعا.
قلت: وإسناد هذا المرسل صحيح , وهو مما يقوى الموصول الذى قبله على ما يقتضيه بحثهم فى"المرسل"من علوم الحديث , فإن طريق الموصول غير طريق المرسل , ليس فيه راو واحد مما في المرسل , فلا أرى وجها لتخطئته بالمرسل , بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر , كما ذكرنا , لاسيما وقد جاء موصولا من طرق أخرى عن عبد الله بن دينار به فلابد من ذكرها حتى تتبين الحقيقة , فأقول: الأولى: عن عبيد الله بن عمر عنه.
هكذا أخرجه ابن حبان فى"صحيحه"فقال: أنبأنا أبو يعلى: قرىء على بشر بن الوليد عن يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن عمر به: ذكره ابن التركمانى فى"الجوهر النقى" (10/293) ولم أره فى"موارد الظمآن"للهيثمى [1] .
فقد خالف بشر بن الوليد محمد بن الحسن في إسناده المتقدم عن يعقوب , لكن قال ابن التركمانى عقبه:
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {الحديث كما ذكر ابن التركمانى رواه ابن حبان فى"صحيحه": (11/326) }