"وأما فرس الإنسان , فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها , فهى ستر من فقر"وليس عندهما لفظه"أجر".
وإنما هو في حديث آخر كما أذكر إن شاء الله تعالى.
وهذا إسناد ضعيف , شريك هو ابن عبد الله القاضى , وهو سىء الحفظ وقد خولف في سنده , ثم إن في سماع القاسم بن حسان من ابن مسعود نظرا.
وقال الهيثمى فى"المجمع" (5/261) :"رواه أحمد , ورجاله ثقات , فإن كان القاسم بن حسان , سمع من ابن مسعود , فالحديث صحيح".
كذا قال , ونحوه قول المنذرى فى"الترغيب" (2/160) :"رواه أحمد بإسناد حسن"!
قلت: وأنى للإسناد الحسن فضلا عن الصحة , ومداره على شريك القاضى , وقد عرف حاله , لاسيما وقد خالفه الثقة , ألا وهو زائدة بن قدامة: حدثنا الركين عن أبى عمرو الشيبانى عن رجل من الأنصار عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"الخيل ثلاثة ..."فذكر الحديث.
أخرجه الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو , حدثنا زائدة به , أورده فى"مسند ابن مسعود"عقب حديثه هذا , ليشير ـ والله أعلم ـ إلى أن شريكا ـ مع ضعفه ـ قد خولف فيه.
ولم يسق فيه لفظ حديث زائدة , وإنما ساقه في المجلد الخامس (ص381) بالسند المذكور بلفظ:"الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل الله تعالى , فثمنه أجر , وركوبه أجر , وعاريته أجر , وعلفه أجر , وفرس يغالق عليها الرجل ويراهن , فثمنه وزر , وعلفه وزر , وركوبه وزر , وفرس للبطنة , فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله تعالى".
فهو صحيح بهذا اللفظ لأن إسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات من رجال