فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 2927

وقال البيهقى:"وهو مرسل جيد , وقد روى بإسناد آخر موصولا , إلا أنه ضعيف والله أعلم"ـ يشير إلى الذى قبله ـ.

وقد تعقبه ابن التركمانى بقوله:"وكيف يكون جيدا , وفى سنده حماد بن سلمة , قال فيه البيهقى فى"باب من مر بحائط إنسان": ليس بالقوى , وفى"باب من صلى وفى ثوبه أو نعله أذى": مختلف في عدالته".

قلت: وهذا من البيهقى تعنت ظاهر , لا أدرى كيف صدر منه , ومن الغريب أن ابن التركمانى الذى ينكر على البيهقى قوله في هذا المرسل"جيد"كان قد تعقبه في الموضع الثانى من الموضعين اللذين أشار إليهما , وأحسن الرد عليه في تعنته فقال (2/402 ـ 403) :"أساء القول في حماد , فهو إمام جليل ثقة ثبت , وهذا أشهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه , ومن نظر في كتب أهل هذا الشأن , عرف ذلك."

قال ابن المدينى: من تكلم في حماد بن سلمة , فاتهموه في الدين ..."."

وهذا حق , فهل نسى ابن التركمانى ذلك في هذا الحديث , أم هو تعقب البيهقى بكلامه ملزما إياه به , وإن كان التركمانى لا يراه.

أغلب الظن عندى الثانى.

والله أعلم.

ثم إن الحديث قد روى موصولا , فأخرجه الخطيب فى"المؤتلف"من طريق أحمد بن عتاب العسكرى حدثنا حفص بن عمر حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره مثله , إلا أنه جعل السبق مائة في المرات الثلاث بدل الواحدة.

ذكره الحافظ في ترجمة"يزيد بن ركانة"من"الإصابة".

وحفص بن عمر هو أبو عمر الضرير الأكبر البصرى , وهو ثقة حافظ ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت