ـ بسعر كذا وكذا من حائط بنى فلان , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسعر كذا وكذا , إلى أجل كذا وكذا , وليس من حائط بنى فلان"."
قلت: وهذا إسناد ضعيف , وله علتان:
الأولى: جهالة حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام , فإنه لم يرو عنه غير ابنه محمد , ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان , فذكره فى"الثقات" (1/27) , ولم يعرفه ابن أبى حاتم أصلا , فلم يورده فى"الجرح والتعديل"!
ولهذا , قال الحافظ في ترجمته من"التقريب":"مقبول".
يعنى عند المتابعة.
والأخرى عنعنة الوليد بن مسلم في إسناده , فإنه كان يدلس تدليس التسوية , وبهذا أعله البوصيرى فى"الزوائد"فقال (141/1) :"هذا إسناد ضعيف , لتدليس الوليد بن مسلم".
وأقول: قد رواه محمد بن المتوكل بن أبى السرى: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام به مطولا , وفيه:"أن زيد بن سعنة , توفى في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر".
أخرجه ابن حبان (2105) والحاكم (3/604 ـ 605) والطبرانى فى"المعجم الكبير" (ق 217/2 ـ 218/2) ولم يقع عنده"عن"بين"جده"و"عبد الله ابن سلام".
وقال الحاكم:"صحيح الإسناد , وهو من غرر الحديث , ومحمد بن أبى السرى العسقلانى ثقة".
وتعقبه الذهبى بقوله:"ما أنكره , وأركه , لا سيما قوله"مقبلا غير مدبر", فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال".
قلت: وعلته ابن أبى السرى هذا.
قال الحافظ فى"التقريب":