وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث , إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح , خصوصا في حديث أهل المدينة , ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته عن عبد الله بن يزيد , والشيخان لم يخرجاه , لما خشياه من جهالة (زيد بن أبى عياش) [1] "."
قلت: أما زيد , فهو ابن عياش أبو زيد الزرقى , فقد قيل فيه: مجهول , لكن وثقه ابن حبان والدارقطنى.
وقال الحافظ فى"التقريب":"صدوق", وصحح حديثه هذا الترمذى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كما تقدم ووافقه الذهبى , وصححه أيضًا ابن المدينى كما قال الحافظ فى"بلوغ المرام".
فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى غير أن الزيادة التى رواها يحيى:"نسيئة", لا تصح لتفرده بها دون من ذكرنا من الثقات.
ويؤيده أن عمران بن أبى أنس قال: سمعت أبا عياش يقول:"سألت سعد بن أبى وقاص عن اشتراء السلت بالتمر (كذا ولعله بالبر) فقال سعد"فذكره مثل رواية مالك دون الزيادة.
أخرجه الحاكم (2/43) وعنه البيهقى من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمران به.
وقال:"صحيح الإسناد".
ووافقه الذهبى.
قلت: لكن خالفه عمرو بن الحارث فقال: عن بكير بن عبد الله: عن عمران بن أبى أنس أن مولى لبنى مخزوم حدثه أنه سأل سعد بن أبى وقاص عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعد: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا"أخرجه الطحاوى."
ورجاله ثقات كلهم , وكذلك رجال الحاكم.
لكن لعل روايته أرجح من رواية الطحاوى , لأن مخرمة بن بكير وهو ابن عبد الله بن (الأشح) [2] أعرف بحديث أبيه من غيره من الثقات , مع موافقتها لرواية عبد الله بن يزيد على ما رواه الجماعة عنه.
وقد رجح روايتهم عنه الإمام الدارقطنى , وتبعه البيهقى فنقل عنه أنه قال عقب رواية يحيى الشاذة:
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: زيد أبى عياش}
[2] {كذا في الأصل , والصواب: الأشج}