فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 2927

وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث , إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح , خصوصا في حديث أهل المدينة , ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته عن عبد الله بن يزيد , والشيخان لم يخرجاه , لما خشياه من جهالة (زيد بن أبى عياش) [1] "."

قلت: أما زيد , فهو ابن عياش أبو زيد الزرقى , فقد قيل فيه: مجهول , لكن وثقه ابن حبان والدارقطنى.

وقال الحافظ فى"التقريب":"صدوق", وصحح حديثه هذا الترمذى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كما تقدم ووافقه الذهبى , وصححه أيضًا ابن المدينى كما قال الحافظ فى"بلوغ المرام".

فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى غير أن الزيادة التى رواها يحيى:"نسيئة", لا تصح لتفرده بها دون من ذكرنا من الثقات.

ويؤيده أن عمران بن أبى أنس قال: سمعت أبا عياش يقول:"سألت سعد بن أبى وقاص عن اشتراء السلت بالتمر (كذا ولعله بالبر) فقال سعد"فذكره مثل رواية مالك دون الزيادة.

أخرجه الحاكم (2/43) وعنه البيهقى من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمران به.

وقال:"صحيح الإسناد".

ووافقه الذهبى.

قلت: لكن خالفه عمرو بن الحارث فقال: عن بكير بن عبد الله: عن عمران بن أبى أنس أن مولى لبنى مخزوم حدثه أنه سأل سعد بن أبى وقاص عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعد: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا"أخرجه الطحاوى."

ورجاله ثقات كلهم , وكذلك رجال الحاكم.

لكن لعل روايته أرجح من رواية الطحاوى , لأن مخرمة بن بكير وهو ابن عبد الله بن (الأشح) [2] أعرف بحديث أبيه من غيره من الثقات , مع موافقتها لرواية عبد الله بن يزيد على ما رواه الجماعة عنه.

وقد رجح روايتهم عنه الإمام الدارقطنى , وتبعه البيهقى فنقل عنه أنه قال عقب رواية يحيى الشاذة:

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: زيد أبى عياش}

[2] {كذا في الأصل , والصواب: الأشج}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت