"وأما الترمذى فروى من حديثه:"الصلح جائز بين المسلمين"وصححه , فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى".
وقال الحافظ فى"الفتح" (4/371) :"وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر , لكن البخارى ومن تبعه كالترمذى وابن خزيمة يقوون أمره".
5 ـ وأما حديث رافع بن خديج , فيرويه جبارة بن المغلس: حدثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة:"فيما أحل".
أخرجه الطبرانى فى"المعجم الكبير" (1/222/1) وابن عدى فى"الكامل" (329/1) وقال:"قيس بن الربيع عامة روايته مستقيمة , والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به".
قلت: لكن جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ فى"التقريب".
6 ـ وأما حديث ابن عمر , فيرويه محمد بن الحارث: حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عنه مرفوعا بزيادة:"ما وافق الحق".
أخرجه العقيلى فى"الضعفاء (ص 375) وقال:"محمد بن الحارث , قال ابن معين ليس بشىء"ثم قال:"وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا , بخلاف هذا اللفظ"."
قلت: كأنه يعنى الحديث الأول عن أبى هريرة.
وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقى إلى درجة الصحيح لغيره , وهى وإن كان في بعضها ضعف شديد , فسائرها , مما يصلح الاستشهاد