يرون مكانى , ويسمعون منى ..."."
قلت: فذكر الحديث بطوله , وفيه هجرته إلى الحبشة , وهو كافر , ودخوله على النجاشى بهدية , وطلبه منه أن يعطيه عمرو بن أمية الضمرى مبعوث النبى صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى ليقتله , فغضب النجاشى عليه , وأمره بأن يتبع النبى صلى الله عليه وسلم , وفيه قال لعمرو:"قلت: بايعنى له على الإسلام , قال: نعم , فبسط يده , وبايعته على الإسلام , ثم خرجت إلى أصحابى , وقد حال رأيى عما كان عليه , وكتمت أصحابى إسلامى , ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم , فلقيت خالد بن الوليد , وذلك قبيل الفتح , وهو مقبل من مكة , فقلت: أين أبا سليمان , قال: والله لقد استقام المنسم , إن الرجل لنبى , أذهب والله أسلم , فحتى متى؟ قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم , قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع , ثم دنوت فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى , ولا أذكر: وما تأخر , قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله , وإن الهجرة تجب ما كان قبلها , قال: فبايعته."
ثم انصرفت"."
أخرجه أحمد (4/198 ـ 199) والحاكم (3/454) دون قوله:"فقلت: يا رسول الله ...".
قلت: وإسناده حسن أو قريب منه رجاله ثقات غير حبيب بن أبى أوس , ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر , ووثقه ابن حبان.
وقال الحافظ:"مقبول , شهد فتح مصر وسكنها , من الثانية".
والحديث أورد السيوطى فى"الجامع الصغير"بلفظ الكتاب بزيادة"كان"كما هو في الروايات المتقدمة وقال:"رواه ابن سعد عن الزبير وعن جبير بن مطعم".
فتعقبه المناوى بقوله