فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 2927

مضروب مشجج مستعدى , فغضب غضبا شديدا , فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟ فانطلق صهيب , فاذا هو عوف بن مالك الأشجعى , فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضبا شديدا , فلو أتيت معاذ بن جبل , فمشى معك إلى أمير المؤنين فإنى أخاف عليك بادرته , فجاء معه معاذ , فلما انصرف عمر من الصلاة , قال: أين صهيب؟ فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين , قال: أجئت بالرجل الذى ضربه؟ قال: نعم , فقام إليه معاذ بن جبل , فقال: يا أمير المؤمنين , إنه عوف بن مالك , فاسمع منه , ولا تعجل عليه , فقال له عمر: مالك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين رأيته يسوق بامرأة مسلمة , فنخس الحمار ليصرعها , فلم تصرع , ثم دفعها , فخرت عن الحمار , ثم تغشاها , ففعلت ما ترى , قال: ائتنى بالمرأة لنصدقك , فأتى عوف بالمرأة , فذكر الذى قال له عمر رضى الله عنه , قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا؟ فضحتها! فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين , فلما أجمعت على ذلك , قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين , فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال , قال: فقال عمر لليهودى: والله ما على هذا عاهدناكم , فأمر به فصلب , ثم قال: يا أيها الناس فوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم , فمن فعل منهم هذا , فلا ذمة له.

قال سويد بن غفلة: وإنه لأول مصلوب رأيته"."

قلت: ورجال إسناده ثقات غير مجالد , وهو ابن سعيد الهمدانى الكوفى.

قال الحافظ فى"التقريب":"ليس بالقوى , وقد تغير في آخر عمره".

قلت: لكنه لم يتفرد به , فقد قال البيهقى عقبه:"تابعه بن أشوع عن الشعبى عن عوف بن مالك".

قلت: فهو بهذه المتابعة حسن إن شاء الله تعالى.

وأخرج ابن أبى شيبة عن زياد بن عثمان:"أن رجلا من النصارى استكره امرأة مسلمة على نفسها , فرفع إلى أبى عبيدة بن الجراح , فقال: ما على هذا صالحناكم , فضرب عنقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت