ولفظ أبى داود وهو رواية لأحمد عن سهيل قال:"خرجت مع أبى إلى الشام , فجعلوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم , قال أبى: لا تبدءوهم بالسلام , فإن أبا هريرة حدثنا ...".
وللحديث شواهد من رواية ابن عمر , وأبى بصرة الغفارى وقيل أبى عبد الرحمن الجهنى.
أما حديث ابن عمر , فهو من طريق عبد الله بن دينار عنه مرفوعا بلفظ:"إنكم لاقون اليهود غدا , لا تبدءوهم بالسلام , فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم".
أخرجه البيهقى (9/203) بإسناد صحيح على شرط الشيخين , وقد عزاه إليهما البيهقى عقبه , ويعنى أصل الحديث لعادته , وإلا فليس عندهما"فلا تبدءوهم بالسلام".
وكذلك رواه أحمد (2/9 , 19 , 58 , 113) .
وأما حديث أبى عبد الرحمن الجهنى , فيرويه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عنه مرفوعا بلفظ:"إنى راكب غدا إلى اليهود , فلا تبدءوهم بالسلام , فإذا سلموا عليكم , فقولوا: وعليكم".
أخرجه ابن ماجه (3699) والطحاوى وأحمد (4/233) وكذا أبو بكر ابن أبى شيبة فى"مسنده"كما فى"الزوائد"للحافظ البوصيرى (ق 223/1) وقال:"وإسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق".
قلت: قد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد في إحدى روايتيه عنه , فزالت شبهة تدليسه , وإنما علته الاختلاف عليه , ومخالفته لغيره , فقد رواه جماعة عنه كما تقدم , وخالفهم أحمد بن خالد ويحيى بن واضح وعبيد الله بن عمر وقالوا: عنه عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى