"فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير".
وقال الترمذى:"لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن السائب".
قلت: وعطاء بن السائب كان قد اختلط , لكن سفيان الثورى روى عنه قبل الاختلاط , وهو ممن روى هذا الحديث عنه , أخرجه الحاكم من طريقين عنه , ولذلك قال ابن دقيق العيد فى"الإلمام" (ق 10/1) :"وعطاء هذا من الذين تغير حفظهم أخيرا واختلطوا , وقال يحيى بن معين: وجميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان. قلت: وهذا من رواية سفيان".
قلت: يشير بذلك إلى أن الحديث صحيح برواية سفيان عنه , وقد فاتت هذه الرواية الحافظ بن عدى , فإنه أخرج الحديث فى"الكامل"من طريق فضيل وموسى بن أعين وجرير عن عطاء ثم قال:"لا أعلم روى هذا الحديث عن عطاء غير هؤلاء".
وقال الحافظ ابن حجر فى"الأربعين العاليات"رقم (42) بعد أن رواه من طريق فضيل:"هذا حديث حسن , رواه ابن حبان من طريق الفضيل وقد رويناه فى"فوائد سموية"قال: حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثورى عن عطاء بن السائب به مرفوعا , وتابع أبا حذيفة عبد الصمد بن حسان , أخرجه الحاكم من طريقه , والمعروف عن سفيان الثورى موقوفا".
قلت: وتابعهما عن سفيان: الحميدى عند الحاكم أيضا وقال:"صحيح الإسناد , وقد أوقفه جماعة". ووافقه الذهبى وهو الصواب وإن رجح الموقوف جماعة كالبيهقى والمنذرى والنووى , وزاد أن رواية الرفع ضعيفة!.
قال الحافظ فى"التلخيص" (ص 47) :"وفى إطلاق ذلك نظر , فإن عطاء بن السائب صدوق , وإذا روي"