أباطح مكة"."
أخرجه أحمد (3/401 و6/456) .
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وللحديث شواهد من حديث عائشة وأبى سعيد الخدرى ومجاشع بن مسعود.
أما حديث عائشة , فيرويه عطاء عنها قالت:"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة؟ فقال.."فذكره بتمامه.
أخرجه مسلم (6/28) وأبو يعلى فى"مسنده" (ق 237/2) .
ورواه البخارى (3/146) من طريق آخر عن عطاء بن أبى رباح قال:"زرت عائشة مع عبيد بن عمير , فسألها عن الهجرة."
فقالت: لا هجرة اليوم , كان المؤمن يفر أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه , فأما اليوم , فقد أظهر الله الإسلام , فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء , ولكن جهاد ونية"."
وهكذا أخرجه البيهقى (9/17) .
وأما حديث أبى سعيد الخدرى , فيرويه أبو البخترى الطائى عن أبى سعيد الخدرى أنه قال:"لما نزلت هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح , ورأيت الناس) قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها , وقال الناس حيز , وأنا وأصحابى حيز وقال: لا هجرة بعد الفتح , ولكن جهاد ونية , فقال له مروان: كذبت , وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت , وهما قاعدان معه على السرير , فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك , ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه , وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة , فسكتا , فرفع مروان عليه الدرة ليضربه , فلما رأيا ذلك , قالا: صدق"