فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2927

موقوفا وأفرد فيه جزءا , واستشهد له في موضع آخر بحديث أبى ذر فيه:"إنها طعام طعم , وشفاء سقم". وأصله فى"مسلم", وهذا اللفظ عند الطيالسى , قال: ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع الطرق يصلح للاحتجاج به. وقد جربه جماعة من الكبار , فذكروا أنه صح , بل صححه من المتقدمين ابن عيينة , ومن المتأخرين الدمياطى في جزء جمعه فيه , والمنذرى , وضعفه النووى"."

وقال ابن القيم فى"زاد المعاد" (3/192 ـ المطبعة المصرية) عقب حديث ابن أبى الموال المتقدم عن ابن المنكدر عن جابر:"وابن أبى الموال ثقة , فالحديث إذا حسن , وقد صححه بعضهم , وجعله بعضهم موضوعا , وكلا القولين فيه مجازفة , وقد جربت أنا وغيرى من الاستشفاء بماء زمزم أمورا عجيبة , واستشفيت به من عدة أمراض , فبرأت بإذن الله , وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبا من نصف الشهر أو أكثر ولا يجد جوعا , ويطوف مع الناس كأحدهم , وأخبرنى أنه ربما بقى عليه أربعين يوما , وكان له قوة يجامع بها أهله , ويصوم , ويطوف مرارا".

قلت: ما ذكره من أن الحديث حسن فقط , هو الذى ينبغى أن يعتمد , لكن لا لذاته كما قد يوهم أول كلامه الذى ربط فيه التحسين بكون ابن أبى الموال ثقة , فهو معلول بسويد بن سعيد كما سبق , وإنما الحديث حسن لغيره بالنظر إلى حديث معاوية الموقوف عليه فإنه في حكم المرفوع , والنووى رحمه الله إنما ضعفه بالنظر إلى طريق ابن المؤمل قال فى"المجموع" (8/267) :"وهو ضعيف".

وذكر له السخاوى شاهدا آخر من حديث ابن عباس , ولكنه عندى ضعيف جدا فلا يصح شاهدا , بل قال فيه الذهبى:"خبر باطل".

وأقره الحافظ فى"اللسان"كما يأتى بيانه برقم (1126) .

(تنبيه) : عزا المنذرى فى"الترغيب" (2/133) حديث سويد بن سعيد المتقدم لأحمد بإسناد صحيح. وهذا وهم منه , فليس هو عند أحمد في مسنده ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت