فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 2927

فشرب , ثم شرب , فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم , وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماء زمزم لما شرب له. قال: ثم أرسل النبى صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم , ولا يترك , قال: فبعث إليه بمزادتين"."

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح , غير معاذ بن نجدة , أورده الذهبى فى"الميزان"وقال:"صالح الحال , قد تكلم فيه , روى عن قبيصة وخلاد بن يحيى , توفى سنة اثنتين وثمانين ومائتين , وله خمس وثمانون سنة".

وأقره الحافظ فى"اللسان".

وأما الراوى عنه أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادى , فلم أعرفه , وهو من شرط الخطيب البغدادى فى"تاريخه", ولم أره فيه , فلا أدرى أهو مما فاته , أم وقع في اسمه تحريف في نسخة البيهقى , فهو علة هذه الطريق عندى.

وأما الحافظ فقد أعله بعلة غريبة فقال:"قلت: ولا يصح عن إبراهيم , إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل".

قلت: ولا أدرى من أين أخذ الحافظ هذا التعليل , فلو اقتصر على قوله:"لا يصح عن إبراهيم". لكان مما لا غبار عليه. ثم قال:

"ورواه العقيلى من حديث ابن المؤمل وقال:"لا يتابع عليه", وأعله ابن القطان به , وبعنعنة أبى الزبير , لكن الثانية مردودة , ففى رواية ابن ماجه التصريح بالسماع".

قلت: لكنها رواية شاذة غير محفوظة , تفرد بها هشام بن عمار قال: قال عبد الله بن المؤمل أنه سمع أبا الزبير.

وهشام فيه ضعف , قال الحافظ:"صدوق , كبر فصار يتلقن , فحديثه القديم أصح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت