فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 2927

رواية الثورى عنه كما ذكره الترمذى , والثورى أثبت الناس في أبى إسحاق كما فى"التهذيب"والله أعلم.

وأنكر ما في هذه الزيادة استرداد النبى صلى الله عليه وسلم لأبى بكر بعد ثلاث , فإن جميع الروايات تدل على أن أبا بكر رضى الله عنه استمر أميرا على الحج في هذه السنة التى كانت قبل حجة الوداع , وأصرح الروايات في ذلك حديث ابن عباس الآتى , وظنى أن ذلك من تخاليط أبى إسحاق , فإنه كان اختلط في آخر عمره.

وأما حديث ابن عباس , فيرويه مقسم عنه قال:"بعث النبى صلى الله عليه وسلم أبا بكر وأمره أن ينادى بهؤلاء الكلمات , ثم أتبعه عليا فبينا أبو بكر في بعض الطريق , إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء , فخرج أبو بكر فزعا , فظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإذا هو على , فدفع إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأمر عليا أن ينادى بهؤلاء الكلمات , فانطلقا فحجا , فقام على أيام التشريق , فنادى , ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك , فسيحوا في الأرض أربعة أشهر , ولا يحجن بعد العام مشرك , ولا يطوف بالبيت عريان , ولا يدخل الجنة إلا مؤمن , وكان على ينادى , فإذا عيى قام أبو بكر فنادى بها".

أخرجه الترمذى (2/184) وقال:"حديث حسن غريب".

قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال البخارى , فهو صحيح الإسناد , فلا أدرى لم أقتصر الترمذى على تحسينه؟

وله شاهد مرسل من حديث أبى جعفر محمد بن على رضى الله عنهم بنحوه , وفيه:"فخرج على بن أبى طالب رضى الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدرك أبا بكر بالطريق , فلما رآه أبو بكر قال: أأمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور , ثم مضيا , فأقام أبو بكر للناس الحج ... حتى إذا كان يوم النحر قام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت