تعقبه ابن التركمان بقوله: قلت: قد صح النهي عن تغطيتهما , فجمعهما بعضهم , وأفرد بعضهم الرأس , وبعضهم الوجه , والكل صحيح , ولا وهم في شيء منه في متنه , وهذا أولى من تغليط مسلم.
يعني في إخراجه للرواية التي فيها ذكر الوجه , وهو كما قال , فإنه يبعد جدا أن يجتمع أولئك الثقات على ذكر هذه الزيادة في الحديث خطأ منهم جميعا , فهي زيادة محفوظة إن شاء الله تعالى.
وقد جاءت من طريق آخر عن سعيد بن جبير , يرويه شعبة قال: سمعت أبا بشر يحدث عن سعيد بن جبير ... فذكر الحديث بلفظ:".... وأن يكفن في ثوبين , ولا يمس طيبا , خارج رأسه , قال شعبة: ثم حدثني به بعد ذلك: خارج رأسه ووجهه".
أخرجه مسلم وأبو نعيم والبيهقي.
وأخرجه النسائي (2/28 ـ 29) بلفظ:"وكفنوه في ثوبين , ثم قال على أثره: خارجا رأسه , قال: ولا تمسوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا , قال شعبة: فسألته بعد عشر سنين , فجاء بالحديث كما كان يجيء به إلا أنه قال: ولا تخمروا وجهه ورأسه".
أخرجه من طريق خالد: حدثنا شعبة به.
وأخرجه ابن حبان في"صحيحه"من طريق أبي أسامة عن شعبة بهذا اللفظ:"ولا تخمروا وجهه ورأسه"كما في"الجوهر النقي".
ثم أخرجه النسائي من طريق خلف بن خليفة عن أبي بشر بلفظ:"ولا يغطى رأسه ووجهه".
وإسناده على شرط مسلم إلا أن خلفا هذا كان اختلط في الآخر , ومن طريقه رواه ابن حزم في"حجة الوداع"كما في"الجوهر النقي"وعزاه إليه