إسماعيل بن مسعود وهو الجحدري وهو ثقة , ولذلك قال ابن التركماني: وهذا إسناد جيد , فيه أن اشتراط القطع مذكور في حديث ابن عباس , فلا نسلم أن الإطلاق بجواز لبسهما هو المتأخر.
قلت: لكن هذه الزيادة في حديث ابن عباس شاذة بلا ريب , وهي من الجحدري المذكور , فقد تابعه صالح بن حاتم بن وردان وهو ثقة احتج به مسلم فقال: نا يزيد بن زريع , فلم يذكر الزيادة.
أخرجه الطبراني في"الكبير".
وتابع يزيد بن زريع إسماعيل بن علية فقال: عن أيوب به , دون الزيادة.
أخرجه النسائي.
وكذلك رواه جميع الثقات عن عمرو بن دينار كما سبقت الإشارة إليه في تخريج الحديث , بل لقد زاد ابن جريج زيادة أخرى تبطل تلك الزيادة , فقد قال في روايته: قلت: لم يقل"ليقطعهما"؟ قال: لا.
أخرجه الدارمي والطحاوي وأحمد (1/228) .
والقائل"قلت"هو إما عمرو بن دينار أو ابن جريج , وأيهما كان فعمرو بن دينار على علم بأنه ليس في حديث ابن عباس"وليقطعهما"فهو دليل قاطع على وهم من زادها في حديثه! فاحفظ هذا فإنك قد لا تجده في مكان آخر , والحمد لله على توفيقه.
وللحديث شاهد من حديث جابر مرفوعا بلفظ:"من لم يجد نعلين , فليلبس خفين , ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل".
أخرجه مسلم وأبو نعيم والطحاوي والبيهقي وأحمد (3/323 و395)