"لكنه يقوى المرفوع (يعنى الموصول) لأنه من غير رجاله , وقد رواه الإسماعيلى فى"معجمه"من طريق أخرى عن أبى الزبير عن جابر , وفى إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله , فيجتمع من هذا صحة الحديث".
قلت: وهو الذى لا يتوقف الباحث الناظر في طرقه , لاسيما وقد وقفت له على طريق أخرى موصولة من طريق عطاء عن ابن عباس , لم أر أحدا من المخرجين أو الذين تكلموا على الحديث , ذكره أو أشار إليه , فقال الطبرانى فى"المعجم الصغير" (ص 131) : حدثنا عبد الله بن سندة بن الوليد الأصبهانى حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقى حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عطاء به.
وقال:"لم يروه عن عمرو إلا حماد , ولا عنه إلا يزيد تفرد به عبد الرحمن بن خالد".
قلت: وهو ثقة , قال النسائى:"لا بأس به", وذكره ابن حبان فى"الثقات", وفى"التقريب":"صدوق".
قلت: وبقية رجال الإسناد ثقات محتج بهم في الصحيح غير شيخ الطبرانى ابن سندة , وقد ترجم له أبو الشيخ فى"طبقات الأصبهانيين" (ص 245) وقال:"يكنى أبا محمد , وكان ثقة صدوقا".
وفى ترجمته أخرجه أبو نعيم فى"أخبار أصبهان" (2/66) من طريق الطبرانى ثم قال:"كتب عن الشاميين , كثير الحديث".
قلت: ولم أجده فى"تاريخ دمشق"للحافظ ابن عساكر , فلا أدرى أسقط من النسخة , أم هو مما فات الحافظ , وبالجملة فهذا الإسناد صحيح عزيز , والحمد لله على توفيقه.
وأما طريق أبى الزبير التى ذكرها الحافظ , فقد أخرجها أيضا الطبرانى فى