فهذا يؤيد الوجه الأول تأييدا قويا , ويبطل إعلال الحديث بالاضطراب إبطالا بينًا , لأنه لو سلمنا أنه اضطراب معل للحديث فهذا الطريق لا مدخل للاضطراب فيه والحمد لله على توفيقه , وحفظه لحديث نبيه صلى الله عليه وسلم.
وقد جاء ما يؤيد الوجه الثانى من وجه الاضطراب , فقال يحيى بن حسان , سمعت عبد الله بن بسر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكره مختصرا دون الزيادة.
أخرجه أحمد (4/189) والضياء فى"المختارة" (141/1) .
قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات , ويحيى بن حسان هو البكرى الفلسطينى. وتابعه حسان بن نوح قال: سمعت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ترون يدى هذه؟ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول: فذكره بتمامه.
أخرجه الدولابى فى"الكنى" (2/118) وابن حبان فى"صحيحه" (940) وابن عساكر فى"تاريخ دمشق" (9/4/1) والضياء فى"المختارة" (106/1 ـ 2) .
ورواه أحمد فى"المسند" (4/189) من هذا الوجه ولكن لم يقل:"سمعته", وإنما قال:"ونهى عن صيام ...". وهو رواية للضياء , أخرجوه من طريق مبشر بن إسماعيل وعلى بن عياش وكلاهما عن حسان به.
وخالفهما أبو المغيرة أخبرنا حسان بن نوح قال: سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
أخرجه الرويانى فى"مسنده" (30/224/2) : أخبرنا سلمة أخبرنا أبو المغيرة.
قلت: وهذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير حسان بن نوح وثقه العجلى وابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات وقال الحافظ فى"التقريب":"ثقة".