أخرجه الدارقطنى (239) وعنه البيهقى (4/268) وقال الأول منهما , وأقره الآخر:"كلهم ثقات , ولا أعلم له علة".
وهو كما قالا , لكن أعله صاحب"التنقيح"بأنه شاذ الإسناد والمتن فراجع كلامه فى"نصب الراية" (2/480) وسكت عليه , وأما الحافظ فى"الدراية" (ص 179) فإنه لم يورد كلام الدارقطنى فيه ولا كلام"التنقيح"عليه. والله أعلم.
ثم رأيت الحافظ قد أورد الحديث فى"الفتح"من رواية الدارقطنى ثم قال (4/155) : " ورواته كلهم من رجال البخارى , إلاأن في المتن ما ينكر , لأن فيه أن ذلك كان فى"الفتح", وجعفر قتل قبل ذلك ".
كذا قال: وليس في المتن , حتى ولا في سياق الحافظ أن ذلك كان فى"الفتح", فالله أعلم.
(فائدة) : حديث أنس هذا صريح في نسخ الأحاديث المتقدمة"أفطر الحاجم والمحجوم". ومثله ما أخرجه الطبرانى فى"الأوسط" (1/101/2) من طريق أخرى عن أنس:"أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم بعدما قال: أفطر الحاجم والمحجوم". وقال:"لم يروه عن أبى قلابة إلا أبو سفيان وهو السعدى واسمه طريف , تفرد به أبو حمزة".
قلت: وطريف هذا ضعيف كما قال الحافظ فى"الدراية"و"التقريب".
وأخرجه الدارقطنى (239) من طريق أخرى عن أنس وقال:"هذا إسناد ضعيف , واختلف عن ياسين الزيات وهو ضعيف".