فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2927

(2368) عن أحمد , ورواه ابن ماجه (1681) به عن يحيى عن أبى قلابة أنه أخبره أن شداد ... ولعله الصواب , فإن قوله عند أحمد"حدثنى"بدل"عن"لا معنى له مع قوله بعد"أنه أخبره". والله أعلم.

وعلى كل حال , فهذا وجه رابع من الاختلاف فيه على أبى قلابة , فإنه أسقط من السند أبا الأشعث وأبا أسماء , ومعنى ذلك أنه أرسله.

وأولى الوجوه بالصواب عندى إنما هو الوجه الثانى لاتفاق جماعة من الثقات على روايته كذلك , وقد زادوا في الإسناد على الوجوه الأخرى فقالوا: عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء. وزيادة الثقة مقبولة , وعلى هذا فيكون لأبى أسماء الرحبى في هذا الحديث إسنادان: أحدهما عن ثوبان وقد مضى , والآخر عن شداد وهو هذا.

وقد أشار إلى هذا الإمام على بن المدينى , فروى البيهقى (4/266) بسنده عنه قال:"ما أرى الحديثين إلا صحيحين , وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما".

يعنى ثوبان وشدادا , ففيه إشارة إلى ترجيح الوجه الذى ذكرنا , وهذا بخلاف ما روى البيهقى أيضا (4/267) بالسند المشار إليه عنه قال:"رواه عاصم الأحول عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد , رواه يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان , ولا أرى الحديثين إلا صحيحين , فقد يمكن أن يكون سمعه منهما جميعا".

فهذا ظاهره ترجيح الوجه الثالث الذى ليس فيه ذكر أبى أسماء , وهو مقتضى كلام البخارى , ففى"نصب الراية" (2/472) :"قال الترمذى فى"علله الكبرى": قال البخارى: ليس في هذا الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن أوس , فذكرت له الاضطراب , فقال: كلاهما عندى صحيح , فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا (1) : رواه عن أبى"

(1) ويؤيد هذا ما روى السراج عقبهما بسنده الصحيح عن وهب بن جرير عن أبيه قال: عرضت على أيوب كتابا لأبي قلابة فإذا فيه: عن شداد بن أوس وثوبان. فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت