داود.
كذلك أخرجه النسائى والدارمى (2/6 ـ 7) والطحاوى عن الليث عن يحيى به. إلا أن الدارمى لم يذكر في إسناده ابن شهاب , وهو رواية للنسائى.
وأما رواية إسحاق بن حازم فهى عن عبد الله بن أبى بكر عن سالم لم يذكر فيه أيضا الزهرى.
أخرجه ابن أبى شيبة (2/155/2) وعنه ابن ماجه (1700) والدارقطنى والخطابى فى"غريب الحديث" (ق 39/1) بلفظ:"لا صيام لمن لم يفرضه من الليل".
قلت: وهذا سند صحيح أيضا , فإن إسحاق بن حازم ثقة اتفاقا , وروايته تدل على أن لرواية الليث عن يحيى بإسقاط ابن شهاب أصلا , كما أن اثباته صحيح عنه.
وتوجيه ذلك أن عبد الله بن أبى بكر كان قد أدرك سالما وروى كما قال ابن أبى حاتم فى"العلل" (1/225) عن أبيه , فإذا قد صحت الرواية عنه بالوجهين فمعنى ذلك أن عبد الله بن أبى بكر رواه أولا عن ابن شهاب عن سالم , ثم رواه عن سالم مباشرة , فكان يحدث تارة بهذا , وتارة بهذا وكل صحيح. ولا يستكثر هذا على عبد الله بن أبى بكر , فقد كان من الثقات الأثبات , وقال الدارقطنى عقب
هذا الحديث:"رفعه عبد الله بن أبى بكر عن الزهرى , وهو من الثقات الرفعاء"
وقال البيهقى:"وهذا حديث قد اختلف على الزهرى في إسناده , وفى رفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم , وعبد الله بن أبى بكر أقام إسناده ورفعه , وهو من الثقات الأثبات".
قلت: ثم إنه لم يتفرد بذلك بل تابعه ابن جريج عن ابن شهاب به , ولفظه: مثل لفظ الكتاب تماما.
أخرجه النسائى (1/320) ومن طريق [1] ابن حزم فى"المحلى" (6/162) والبيهقى (4/202) من طرق عن عبد الرزاق أنبأ ابن جريج به.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: طريقه}