مسلم.
* صحيح بغير هذا اللفظ.
أخرجه مسلم (3/78) من طريق طلحة بن مصرف عن خيثمة قال:"كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له , فدخل , فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا , قال: فانطلق فأعطهم , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته".
هذا لفظ مسلم , وكذا رواه أبو نعيم فى"الحلية" (4/122 و5/23 و87) , وأما اللفظ الذى عزاه المصنف إلى مسلم فليس هو عنده , وإنما أخرجه أبو داود (1692) والطيالسى (2281) وعنه البيهقى (7/467) وأحمد (2/160 و193 ـ 195) وأبو نعيم أيضًا (7/135) والحميدى (599) والخرائطى فى"المكارم" (ص 56) من طرق عن أبى إسحاق عن وهب بن جابر الخيوانى عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به.
وفى رواية لأحمد عن وهب قال:"إن مولى لعبد الله بن عمرو قال له: إنى أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا ببيت المقدس , فقال له: تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال: لا , قال: فارجع إلى أهلك , فاترك لهم ما يقوتهم , فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره".
قلت: ورجاله ثقات غير وهب بن جابر فهو مجهول , كما قال النسائى , ولم يرو عنه غير أبى إسحاق , وهو الهمدانى , وقال الذهبى:"لا يكاد يعرف , تفرد عنه أبو إسحاق".
قلت: ومن طريقه أخرجه الحاكم (1/415 و4/500) وقال:"صحيح الإسناد"ووهب من كبار تابعى الكوفة! ووافقه الذهبى فى"تلخيصه"! ثم وجدت له شاهدًا من طريق إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه الطبرانى (3/21) ورجاله ثقات كلهم , وابن عياش إنما يخشى من سوء حفظه في روايته عن المدنيين كهذه , فهو صالح للاستشهاد به فالحديث حسن والله أعلم.