الحصين حدثنا يحيى بن العلاء عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عنه مرفوعا بلفظ:"كان إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذى حسن خلقى وخلقى , وزان في ما شان من غيرى".
وهذا إسناد واه جدا , فإن عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء كذابان.
وعزاه الهيثمى فى"المجمع" (5/171) لأبى يعلى , وفى مكان آخر (10/139) للطبرانى من طريق عمرو بن الحصين وقال:"وهو متروك".
وغفل عن شيخه يحيى بن العلاء!
وأما حديث أنس: فأخرجه ابن السنى (رقم 162) وكذا الطبرانى فى"الأوسط"ومن طريقه الخطيب فى"الجامع" (4/90/2) وفى"المنتقى منه" (ق 19/2) وأبو الشيخ فى"الأخلاق" (185) من طريق سلمة بن قادم حدثنا هاشم بن عيسى اليزنى عن الحارث بن مسلم عن الزهرى عن أنس مرفوعا بلفظ:"كان إذا نظر وجهه في المرآة قال: الحمد لله الذى سوى خلقى فعدله , وكرم صورة وجهى فحسنها , وجعلنى من المسلمين".
قلت: وهذا سند ضعيف , هاشم هذا قال الهيثمى:"لم أعرفه , وبقية رجاله ثقات"
كذا قال. وفيه نظر من وجوه:
الأول: أن هاشما هذا معروف , ولكن بالجهالة! وقد كناه ابن السنى وأبو الشيخ في هذا الحديث بأبى معاوية , وترجمه العقيلى فى"الضعفاء" (ص 449) فقال:"هاشم بن عيسى اليزنى الحمصى عن أبيه. يحيى بن سعيد: منكر الحديث. وهو وأبوه مجهولان بالنقل".
ثم ساق له حديثا آخر من روايته عن أبيه , جاء فيه مكنيا ب"أبى معاوية", فهو هذا قطعا , وهو من رجال"الميزان"و"اللسان"فلا أدرى كيف لم يعرفه الهيثمى؟!