به بأس"."
ولذلك قال الحافظ فى"اللسان"عقب قول أبى زرعة هذا:"فليس هذا بمجهول"وهذا هو الصواب , وفيه رد على الذهبى في قوله:"تكلم فيه , ما هو بحجة , وفيه جهالة". فكأنه لم يقف ـ كغيره ـ على توثيق أبى زرعة المذكور , وهو إمام حجة , لا مناص من التسليم لقوله. ولكن هل يصير الحديث بذلك صحيحا؟
والجواب: لا فإن في سنده علة أخرى فإنه من إبراهيم بن أيوب الراوى له عن عافية , فقد ذكره أبو العرب فى"الضعفاء", ونقل عن أبى الطاهر أحمد بن محمد ابن عثمان المقدسى أنه قال: إبراهيم بن أيوب حورانى ضعيف.
قال أبو العرب: وكان أبو الطاهر من أهل النقد والمعرفة بالحديث بمصر. وقال أبو حاتم: لا أعرفه"."
فهذه هى علة الحديث , وإن الباحث المدقق ليعجب من ذهول كل من تكلم على الحديث عنها , وانصرافهم إلى تعليله بما ليس بعلة قادحة. وذلك كله مصداق لقول القائل:"كم ترك الأول للآخر".
وللحديث علة أخرى وهى الوقف , فقال ابن أبى شيبة (4/27) : عبدة بن سليمان عن عبد الملك عن أبى الزبير عن جابر قال: لا زكاة في الحلى. قلت: إنه يكون فيه ألف دينار؟ قال: يعار ويلبس"."
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم , وأبو الزبير قد صرح بالسماع وقد تابعه عمرو بن دينار قال:"سمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلى: أفيه الزكاة فقال جابر: لا , فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: كثير".
أخرجه الشافعى (1/239) وأبو عبيد (442/1275) وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدراقطنى (205) من طريق أبى حمزة عن الشعبى عن جابر قال:"ليس في الحلى زكاة".