فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 2927

قلت: قد صرح بالتحديث فى"السيرة"فأمنا بذلك تدليسه , فالحديث حسن , ثم قال الحافظ:"ولم يتفرد به , بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائى , وأما ابن الجوزى فقال: لم يقل"غسلتك"إلا ابن إسحاق. وأصله في البخارى بلفظ: ذاك لو كان وأنا حى , فأستغفر لك وأدعو لك".

قلت: رواية صالح فى"المسند" (6/144) عنه عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت:"دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذى بدىء فيه فقلت: وا رأساه , فقال: وددت أن ذلك كان وأنا حى , فهيأتك ودفنتك , قالت: فقلت ـ غيرى ـ: كأنى بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك! قال: وأنا وا رأساه , ادعوا لى أباك وأخاك , حتى اكتب لأبى بكر كتابًا فإنى أخاف أن يقول قائل , أو يتمنى متمن: أنا أولى , ويأبى الله عز وجل والمؤمنون إلا أبا بكر".

وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.

وهو في البخارى (4/46) من طريق القاسم بن محمد قال:"قالت عائشة: وا رأساه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك لو كان وأنا حى , فأستغفر لك , وأدعو لك , فقالت عائشة: واثكلياه , والله إنى لأظنك تحب موتى! لو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك! فقال النبى صلى الله عليه وسلم: بل أنا وا رأساه! لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبى بكر وابنه وأعهد , أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون , ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون , أو يدفع الله , ويأبى المؤمنون".

قلت: فقول صالح بن كيسان في رواية:"فهيأتك"نص عام يشمل كل ما يلزم الميت قبل الدفن من الغسل والكفن والصلاة فهو بمعنى قول ابن إسحاق في روايته:"فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك", فالحديث بهذه المتابعة صحيح , والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت