[قال جُبَيْرٌ: ولم يَقْسِمِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لبَني عبدِ شمسٍ، وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا 5/ 79] .
659 -وقالَ ابنُ إسحاقَ: عبدُ شمسٍ وهاشمٌ والمُطَّلِبُ إخوةٌ لأمٍّ، وأمُّهُم عاتِكَةُ بنتُ مرَّةَ، وكانَ نوفلٌ أخاهُم لأبيهِم.
1365 - عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ: بينا أنا واقفٌ في الصَّفِّ يومَ بدرٍ، فنظرتُ عن يميني وشِمالي، فإذا أنا [عن يميني وعن يساري 5/ 11] بغُلامينِ مِن الأنصارِ حديثةٍ أسنانُهما، تمنَّيْتُ أن أكونَ بينَ أضلَعَ (29) منهما، [فكاني لم آمَنْ بمكانِهِما] ، فغَمَزَني أحدُهُما، فقالَ [لي سرًا من صاحِبهِ] : يا عَمِّ! هل تَعْرِفُ أبا جهلٍ؟ قلتُ: نعم؛ ما حاجتُكَ إليه يا ابنَ أخي؟ قالَ: أُخبِرْتُ أنَّه يَسُبُّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والذي نفسي بيدِهِ؛ لئنْ رأيْتُهُ لا يفارِقُ سَوادي سوادَهُ حتى يموتَ الأعجلُ منَّا.
فتَعَجَّبْتُ لذلك، فغَمَزَني الآخرُ، فقالَ لي مثلَها، [قال: فما سَرَّني أنِّي بينَ رجلينِ مكانَهُما] ، فلم أنْشَبْ (30) أن نظرتُ إلى أبي جهلٍ يجولُ في الناسِ، قلتُ: ألا إنَّ هذا صاحِبُكُما الذي سألْتُماني، فابْتَدَراهُ بسَيْفَيْهِما، [فشَدَّا عليهِ مثلَ الصَّقْرَينِ] ، فضَرَباهُ حتى قتَلاهُ، ثم انْصَرَفا إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبراهُ، فقالَ:
659 -وصله المصنف في"التاريخ الصغير" (ص 5 - هندية) .
(29) أي: بين رجلين أقوى من الرجلين الذين كنت بينهما وأشد."نهاية".
(30) أي: فلم ألبث.